محمود بن حمزة الكرماني

37

البرهان في متشابه القرآن

الدين المعروف بابن مريم ، فارس في اللغة والنحو وواحد شيراز . . . الذي تشد إليه الرحال من العالم . . . وقيل : إنه كان في سنة سبع وثمانين موجودا » . وفيما يلي ذكر حليته العلمية كما وردت في سند كتاب البرهان : ( أخبرنا : الشيخ الفاضل عفيف الدين شرف القراء أبو بكر محمد بن حامد بن أبي نصر المقرئى الأصفهاني . قال أخبرنا : الإمام الأجل الكبير فخر الدين جمال الإسلام زين النحاة أبو عبد الله نصر بن علي بن محمد الشيرازي في كتابه . قال أخبرنا : الإمام تاج القراء أبو القاسم محمود بن حمزة بن نصر الكرماني ) « 1 » . ومن مصنفات الإمام نصر يتبين عمق تأثره بأستاذه . فإن اتجاهاته في التصنيف ما هي إلا تكملة لاتجاهات شيخه ، وأهمها تفسيره للقرآن الكريم المسمى ( الكشف والبيان في تفسير القرآن ) في ثمان مجلدات و ( الموضح في القراءات ) و ( المنتقى في علل القراءات ) و ( الإفصاح في شرح الإيضاح ) والإيضاح هو نفس كتاب الفارسي الذي لخصه الإمام الكرماني . متى توفى الكرماني ؟ رددت جميع مصادر عبارة ياقوت الرومي - وهو أقربها إلى عصر الكرماني - فأخبر مصنفوها أنه توفى بعد الخمسمائة من الهجرة ، وهي عبارة مطاطة كثيرة الاحتمالات ، وكل ما هنالك أنها تنفى وفاته قبل هذا التاريخ . وقد لجأنا إلى كل ما يلجأ إليه المؤرخ لمعرفة تاريخ الوفاة ، فرجعنا إلى جميع المصنفات التي تهتم بالتراجم سواء في ذلك كتب الطبقات ، أو الوفيات ، أو المشيخات ، أو الأثبات وفهارس العلماء ، ومنها تراجم رجال الإسناد في كل الأسانيد المتصلة بالكرماني لتقدير وفاته عن طريق من روى عنهم أو رووا عنه . وكان سند كتاب البرهان المتصل بالكرماني أشدها وضوحا ؛ لأنه عن طريق ابن أبي مريم الإمام نصر وهو ألصق الناس بالكرماني . وإذا بالمصادر لا تحدد أيضا وفاة تلميذ الكرماني . فقد اتبع ياقوت معه نفس ما اتبعه مع الكرماني ، فأخبرنا أنه كان موجودا سنة 565 ه وتوفى بعدها .

--> ( 1 ) النسختان « ح » و « ق » وجه الورقة الأولى .